مرتضى الزبيدي
496
تاج العروس
ليُفرِّع ما بعده من المَعَاني عليه هَرَباً من التَّكْرَار ، ج سُتُرٌ ، ككِتَاب وكُتُب ، وقد نَبَّهْنَا في أوَّلِ المادّة أَنَّ السِّتْر بالكَسْر أيضاً يُجْمَع على سُتُرٍ كما ذكرَه ابنٌ سِيدَه وغيره . والسِّتَارُ : جَبَلٌ بالعَالَيِة في دِيار سُلَيْم ، حِذاءَ صُفَيْنَةَ ( 1 ) . والسِّتَار : جبلٌ بأجَأ في بلاد طَيِّئٍ . وجاء في شِعر امرئ القيس : * . . . على السِّتَار فيَذْبُلِ ( 2 ) * قيل : هو جَبَلٌ بالحِمَى أحمَرُ ، فيه ثَنَايَا تُسْلَك ، بينه وبَيْن إمَّرَةَ خمسةُ أميالٍ ( 3 ) . والسِّتَارُ : ثَنَايَا وأَنشازٌ فَوْقَ أنْصابِ الحَرَم بمكَّةَ ، لأنَّهَا سُتْرَةٌ بينه وبين الحِلِّ . والسِّتَارَانِ : وادِيانِ في دِيَارِ رَبِيعَة . وقال الأَزْهَرِيّ : السِّتارَانِ في دِيَارِ بني سَعْد : وَادِيَانِ ، يقال لأَحدهما السِّتَارُ الأغْبَرُ ، والآخَر : السِّتَارُ الجَابِرِيّ ، وفيهما عُيُونٌ فَوَّارَةٌ تسِقي نَخِيلاً كثيرةً . منها عَيْنٌ حَنِيذٍ ، وعَيْنُ فِرْيَاضٍ ، وعَيْنُ بَثَاءٍ ، وعَيْنُ حُلْوَةَ ، وعَيْنُ ثَرْمدَاءَ . وهي من الأحْساء على ثَلاث ليالٍ . والسِّتَار : جَبَلٌ بدِيَارِ سُلَيْم بالعَالِيَة ، وقد ذَكَرَه أوَّلاً ، فهو تَكْرار . والسِّتَار : ناحِيَةٌ بالبَحْرينِ ، ذاتُ قُرىً تَزِيد على مِائةٍ ، لامرئ القيس بن زَيْدِ مَنَاة وأفْنَاءِ سَعْدِ بن زَيْدٍ ، ولا يَخْفَى أنَّه بعَيْنه الذي عَبَّر عنه بوَادِييَنْ في ديار رَبِيعَة ، فتَأَمَّل حَقَّ التَّأَمُّل تَجْدْه . ومن المَجَاز : السَّتِيرُ ، كأمِير : العَفِيفُ ، كالمَسْتُورِ ، وهي السَّتِيرَة ، بهاءٍ ، قال الكميت : ولقَدْ أزُورُ بها السَّتِي * رَةَ في المُرَعَّثَةِ السَّتَائِرْ ومن المَجَاز : الإسْتَارُ ، بالكَسْر ، في العَدَدِ : أرْبَعَةٌ . قال جَرِير : إن الفَرَزْدَقَ والبَعِيثَ وأمُّه * وأبا البَعِيث لشَرُّ ما إسْتارِ ( 4 ) أي شرُّ أرْبَعَة ، ورابِعُ القَوْم : إسْتَارُهم . قال أبو سعيد : سَمْعْتُ العَرَبَ تقول للأربعة : إستارٌ ؛ لأنَّه بالفَارِسيّة : جِهَار ، فأعْرَبوه وقالوا : إسْتَار ، ومثله قال الأَزْهَرِيّ . وزادَ جَمْعُه أسَاتِيرُ . وقال أبو حاتم : يقال ثَلاثُة أساتِرَ ، والواحدُ إسْتَارٌ ، ويقال لكلِّ أربعة : إستارٌ : يقال : أكلْتُ إستَاراً من الخُبْز ، أَي أربعة أرغفةٍ . والإستَارُ في الزِّنَة : أربَعةُ مَثَاقِيلَ ونِصْفٌ ، قاله الجوهريّ . وهو مُعّربٌ أيضاً ، والجمع الأساتِيرُ . وستَرَ الشَّيْءَ يَسْتُره سَتْراً ، بالفَتْح ، وسَتَراً ، بالتَّحْرِيك : أخْفَاهُ ، فانْسَتَرَ هو وتَسَتَّرَ واسْتَتَرَ ، أَي تَغْطَّى ، الأول عن ابن الأَعرابيِّ ، أَي انْسَتَر . وساتُورُ : أحَدُ السَّحَرِة الذَّين آمنوا بمُوسى عَلَيْه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام ، قاله ابن إسحاق ، وهم أربعة : ساتُورٌ وعَازُور ( 5 ) وحَطْحَط ومُصَفَّى . وأسْتَرَابَاذُ ، بالكسر ( 6 ) ، معناه عِمَارَةُ البَغْل ، فإن أسْتَرَ كأَحْمَد بالفَارِسِّيِة البَغْل . ويقال أيضاً أسْتَارَابَاذ ، بزيادة الألف : ة ، بقُربِ جُرْجَانَ ، بينها وبين سارِيَةَ ، ولها تاريِخ . وقال الرُّشَاطِيّ : هي مِن عَمَلِ جُرْجانَ . يُنْسَب إليه عَمَّار بن رَجَاءٍ . وقال ابن الأثِير : ومن مَشاهِير أهلها أبو نُعيم عبد الملك بن مُحَمَّد بن عَدِيّ ، أحدُ أئِمَّة المسلمين . قال البِلْبِيسيّ : وأبو مُحَمَّد الحسن بن مُحَمَّد بن أحمد بن علي الفقيهُ الحَنَفِيّ ، تَفقَّه على أبي عبد الله الدَّامَغَانِيّ بَبغْدَادَ ، وحَدَّث بها . وأسْتَرَاباذُ ( 7 ) : كُورَةٌ بالسَّوَادِ من العراق . وأسْتَرَابَاذ ( 7 ) : ة بخُرَاسانَ ، وهي غَيرُ التي بِقُرب جُرْجانَ .
--> ( 1 ) عن معجم البلدان ( الستار ) ، وبالأصل " صغينة " . ( 2 ) البيت في ديوانه وتمامه فيه : علا قطنا بالشيم أيمن صوبه * وأيسره على الستار فيذيل ( 3 ) معجم البلدان : ثلاثة أميال . ( 4 ) ويروى : وأبا الفرزدق شر ما إستار . ويروى : وأبو الفرزدق قبح الإستار . ( 5 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : وعازور ، هكذا بخطه ، والذي في التكملة بالذال المعجمة ، وليحرر اه " . ( 6 ) كذا ، وما أثبت ضبط القاموس الذي بيدي بكسر الهمزة والتاء وضبطت في معجم البلدان بالفتح ثم السكون وفتح التاء المثناة . ( 7 ) ضبطت عن معجم البلدان ، وانظر ما سبق بشأنها في الحاشية قبل السابقة .